الشرق تريبيون - رحمة عصام
أثارت الفنانة الأردنية صبا مبارك حالة من الجدل بشأن طفولتها، حين أشارت إلى أنها كانت تعاني من فرط الحركة وتشتت الانتباه حتى أنها كانت "تمشي على الجدران" وهي صغيرة.
وانقسمت التعليقات، عبر منصات التواصل الاجتماعي، بين من يرى أنها كانت تتحدث بشكل مجازي وبين من يؤكد على أنها روت تفاصيل صعبة ونادرة حول تلك المرحلة العمرية المليئة بطاقة لم تستطع ترشيدها، ما يجعل أي شيء ممكنًا. وقالت مبارك خلال تصريحات تليفزيونية، إنها كانت تتمتع بطاقة غير طبيعية منذ الصغر، وهو ما كان يرهق والدتها بشكل كبير.
وأضافت قائلة: "كنت أسير على الجدران ولا أعرف السكون ولا أستطيع أن أجلس في هدوء، وإذا كان حولي أشخاص فيجب أن أتدخل فيما يفعلونه".
ولفتت إلى أن حالتها لم تقتصر على فرط الحركة فقط، بل كانت تتعرض أيضًا لنوبات تشنج أثناء وجودها في المدرسة، الأمر الذي دفع الأطباء في ذلك الوقت إلى وصف أدوية مهدئة لها، إلا أن والدتها رفضت استمرارها في تناولها، مفضلة البحث عن وسائل أخرى للتعامل مع حالتها.
وأوضحت أنه مع تقدمها في العمر بدأت أعراض فرط الحركة في التراجع تدريجيًا، لكن في المقابل ظهرت لديها أعراض تشتت الانتباه بصورة أكبر، إلى جانب إصابتها بالاكتئاب، وهو ما جعلها تميل إلى العزلة وتتأثر بشكل ملحوظ بالأصوات المرتفعة والضوضاء.
وأشارت إلى أنها خضعت على مدار سنوات لعدد من التشخيصات الطبية، قبل أن يؤكد لها الأطباء أنها وصلت إلى مرحلة متقدمة من اضطراب تشتت الانتباه، لافتة إلى أنها تأثرت بشدة عند بدء العلاج، حتى أنها بكت لأول مرة بعد تناول الدواء، لما شعرت به من اختلاف في حالتها.
وأكدت أن ممارستها للأشياء التي تحبها تساعدها على زيادة التركيز وتحسين حالتها بشكل واضح، مشددة على أن العلاج الدوائي وحده لا يكفي، وأن الدعم النفسي والمتابعة المستمرة مع المختصين يمثلان جزءًا أساسيًا من رحلة التعافي والتعايش مع الحالة.