الشرق تريبيون- وكالات
رفض مجلس الشيوخ الأمريكي قرارًا بشأن صلاحيات الحرب مع إيران، كان مدعومًا من الديمقراطيين، في تصويت إجرائي أمس الخميس، بأغلبية 49 صوتًا مقابل 50.
تعد تلك هي المرة الثالثة عشرة التي يصوت فيها مجلس الشيوخ على قرار بشأن صلاحيات الحرب، يهدف إلى إجبار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على التراجع عن الصراع الذي بدأ في أواخر نوفمبر الماضي، وفقًا لوسائل الإعلام الأمريكية.
رفض الإجراء
وخلال فترة وقف إطلاق النار في يونيو، تبنى مجلس الشيوخ الأمريكي قرارًا يهدف إلى سحب القوات العسكرية من إيران، على الرغم من أن المجلس تراجع عن هذا القرار بعد يوم واحد، عندما فشل في تقديم إجراء مماثل بشأن صلاحيات الحرب.
وصوَّت أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون ليزا موركوفسكي وسوزان كولينز و راند بول مع الديمقراطيين للحد من صلاحيات الرئيس الأمريكي في شن الحرب، بينما صوَّت عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي جون فيترمان مع بقية أعضاء المؤتمر الجمهوري لرفض الإجراء.
تداخل حزبي
يأتي ذلك في الوقت الذي تغيب فيه السيناتور ميتش ماكونيل، الجمهوري عن ولاية كنتاكي وزعيم الأقلية، بينما صوَّت السيناتور جون فيترمان، الديمقراطي عن ولاية بنسلفانيا، ضد القرار مع الجمهوريين، وفقًا لشبكة "سي بي إس نيوز".
وانتقد الرئيس الأمريكي، بشدة، الجمهوريين لتصويتهم لصالح قرارات سابقة بشأن صلاحيات الحرب، ووبخهم في الاجتماعات ووصفهم على موقع Truth Social المملوك له، أنهم خاسرون وجعلوا مهمته أكثر صعوبة.
تراجع شعبية الحرب
وأظهر استطلاع رأي أجرته جامعة كوينيبياك تراجعًا ملحوظًا في تأييد الأمريكيين للعمليات العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة ضد إيران، إذ أيَّد 34% فقط من الناخبين استمرار العمل العسكري ضد إيران، مقابل معارضة 60%، وهي أدنى نسبة تأييد وأعلى نسبة معارضة.
كما أظهرت النتائج أن 54% من الأمريكيين يرون أن الولايات المتحدة لا تحقق تقدمًا في الحرب، في حين يعتقد 36% أنها تسير في الاتجاه الصحيح، وأشار إلى أن 66% من الناخبين يعتبرون أن الحرب مع إيران "لم تكن تستحق خوضها"، مقابل 31% فقط يرون أنها كانت مبررة.
وأظهرت نتائج استطلاع منفصل أجراه مركز "أسوشيتد برس-نورك" لأبحاث الشؤون العامة تقاربًا في الاتجاهات، إذ رأى 64% من المشاركين أن الحرب لا تستحق الاستمرار، مقابل 33% أيَّدوا العمليات العسكرية.
يأتي ذلك في الوقت الذي نفذت فيه القيادة المركزية الأمريكية "موجة مكثفة" من الضربات استهدفت عشرات المواقع التابعة للحرس الثوري الإيراني، استهدفت تقويض القدرات العسكرية الإيرانية، ردًا على محاولة إيران إطلاق صواريخ باليستية باتجاه قوات أمريكية متمركزة في الأردن.