الشرق تريبيون- وكالات
نجحت مركبة أوريون الفضائية التابعة لناسا في مهمة أرتميس 2، ونفذت عملية مناورة الاحتراق من أجل الانتقال إلى القمر، التي استغرقت 5 دقائق و55 ثانية، وأرسلت المسبار الفضائي إلى ما وراء مدار الأرض، لأول مرة منذ مهمة أبولو 17، عام 1972.
ويعرف الاحتراق الانتقالي القمري، بأنه مناورة صاروخية حاسمة يتم فيها تشغيل محركات المركبة الفضائية لزيادة سرعتها، ما يدفعها للخروج من مدار الأرض والانطلاق نحو القمر، وتعتبر أدق مراحل الرحلة، إذ يتم حرق الوقود لعدة دقائق بدقة عالية لضمان مسار دقيق.
وبدأ الاحتراق، بحسب موقع space، المتخصص في الفضاء، في الوقت المحدد الساعة 7:49 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بعد 25 ساعة و14 دقيقة من بدء المهمة، ما وضع مركبة أوريون على مسار حر يحملها في حلقة حول القمر، ثم يعود بها إلى الأرض للهبوط قبالة ساحل سان دييجو، كاليفورنيا.
وتحمل مركبة أوريون على متنها رواد فضاء ناسا ريد وايزمان وفيكتور جلوفر وكريستينا كوتش، إضافة إلى رائد فضاء وكالة الفضاء الكندية جيريمي هانسن، ومن المنتظر أن تستغرق نحو 10 أيام، على أن تدخل مجال القمر في اليوم الخامس من رحلتها
وفي هذا اليوم -اليوم الخامس- ستصبح قوة جاذبية القمر أقوى من قوة جاذبية الأرض، وفقًا لتخطيط وكالة ناسا، وفي اليوم السادس من الرحلة سيقترب طاقم مهمة أرتميس 2 من القمر، ليقطعوا بذلك أبعد مسافة عن الأرض، ويمكن أن تحطم الرقم القياسي الحالي لأبعد مسافة قطعها أي إنسان عن الأرض، الذي سجله طاقم أبولو 13 عام 1970.
وفي اليوم العاشر من الرحلة، ستركز ناسا على إعادة طاقم مهمة أرتميس 2 إلى الأرض سالمين، إذ تتضمن عملية تصحيح مسار العودة النهائية، أن تكون مركبة أوريون على المسار الصحيح للهبوط في المحيط.
وتأمل ناسا في إنزال رواد فضاء على سطح القمر، عام 2028 ضمن مهمة أرتميس 4، بعد التدرب على الالتحام بمركبات الهبوط في مدار الأرض ضمن مهمة أرتميس 3، عام 2027، ثم البدء في بناء قاعدة بالقرب من القطب الجنوبي للقمر بعد بضع سنوات.