الجريدة العربية الاولى عند التأسيس ناطقة باللغة العربية والانجليزية والفرنسية ..مقرها لندن والقاهرة وقريبا فى دول الخليج و المغرب العربى

رئيس التحرير
محمد العطيفي
الشرق تريبيون
مستقلة. سياسية. دولية
الصوت العربي الى العالم
عاجل
التكنولوجيا

من قاع المحيط.. اليابان تكسر القيود الصينية وتستخرج كنزا من المعادن النادرة

من قاع المحيط.. اليابان تكسر القيود الصينية وتستخرج كنزا من المعادن النادرة

الشرق تريبيون - جينا عيسى 

في خطوة وصفت بأنها تاريخية في الصراع على السيادة التكنولوجية والأمن الاقتصادي، أعلنت الحكومة اليابانية عن نجاح غير مسبوق في استخراج رواسب "الطين النادر" من أعماق سحيقة في المحيط الهادئ، عبر سفينة الأبحاث المتطورة "تشيكيو".

تأتي الخطوة اليابانية ردًا مباشرًا على الهيمنة الصينية المطلقة، بحسب شبكة يو إس نيوز، حيث تسيطر بكين على نحو ثلثي الإنتاج العالمي من المعادن النادرة وأكثر من 90٪ من عمليات التكرير، وتكتسب هذه المعادن أهمية قصوى لكونها تدخل في صناعة المحركات الكهربائية وتوربينات الرياح وأنظمة الصواريخ الموجهة والمغناطيسات عالية القوة.

إنجاز عالمي

وكشفت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، بحسب اليابان نيوز، أن عمليات الحفر نجحت في جمع رواسب من قاع البحر على عمق يصل إلى 6000 متر بالقرب من جزيرة "ميناميتوريشيما" النائية، واصفة استخراج العناصر الأرضية النادرة من هذا العمق بأنه إنجاز تكنولوجي هو الأول من نوعه عالميًا.

ويرجع ذلك إلى أن ضغوط المياه في هذه المناطق تتجاوز قدرة معظم المعدات التقليدية، وأكدت رئيسة الوزراء اليابانية تاكايتشي أن هذه الخطوة هي "اللبنة الأولى" نحو توطين إنتاج المعادن الحيوية وتأمين سلاسل إمداد مرنة لا تتأثر بالتقلبات السياسية أو الضغوط الخارجية.

سلاح المعادن

وكانت المخاوف تزايدت في طوكيو عقب قيام الصين مؤخرًا بتقييد صادرات السلع ذات الاستخدام المزدوج، وهو إجراء فسرته الدوائر السياسية اليابانية بأنه رد فعل على تصريحات تاكايتشي بشأن احتمال التدخل العسكري في حال تعرض تايوان للهجوم.

وصفت الصحف اليابانية الاكتشاف بأنه لا يمثل مجرد سبق علمي، بل طوق نجاة يحمي صناعات الدفاع والمركبات الكهربائية من سلاح الحظر الذي لوحت به بكين مرارًا، ويعد حجر الزاوية في استراتيجية طوكيو لإنهاء اعتماد صناعاتها الحيوية على الإمدادات الصينية النادرة.

ورقة ضغط 

وبحسب التقديرات الأولية، فإن المنطقة المحيطة بالجزيرة اليابانية تضم أكثر من 16 مليون طن من العناصر الأرضية النادرة، وهو ما يضعها في المرتبة الثالثة عالميًا من حيث الاحتياطيات.

ووفقًا للمختصين، تحتوي هذه الرواسب على كميات من مادة "الديسبروسيوم" تكفي لاحتياجات العالم لنحو 730 عامًا، و"الإيتريوم" لنحو 780 عامًا، مما يحول اليابان من مستورد يقع تحت رحمة التقلبات الدولية إلى قوة استراتيجية تمتلك مخزونًا يكفي لقرون.

لكن الطريق نحو الإنتاج التجاري الواسع لا يزال يتطلب إثبات الجدوى الاقتصادية وعمليات الفصل والتكرير المعقدة. ورغم ذلك، أجمع الخبراء على أن نجاح تجربة الاستخراج يمنح حكومة تاكايتشي ورقة ضغط استراتيجية كبرى، ويعيد رسم خريطة القوى في سوق المعادن الحيوية.

 

إضافة تعليق

لن يتم نشر البريد الإلكتروني

ذات صلة

الشرق تريبيون
عادة ما يتم الرد خلال 5 دقائق
الشرق تريبيون
أهلا وسَهلًا 👋

كيف يمكننا تقديم المساعدة؟
بدء المحادثة