الجريدة العربية الاولى عند التأسيس ناطقة باللغة العربية والانجليزية والفرنسية ..مقرها لندن والقاهرة وقريبا فى دول الخليج و المغرب العربى

رئيس التحرير
محمد العطيفي
الشرق تريبيون
مستقلة. سياسية. دولية
الصوت العربي الى العالم
عاجل
اخبار الإقتصاد

خبراء: تداعيات الحرب مع إيران ستُلحق أضرارا ممتدة بالاقتصاد الأمريكي

خبراء: تداعيات الحرب مع إيران ستُلحق أضرارا ممتدة بالاقتصاد الأمريكي

الشرق تريبيون- متابعات 

أثارت الحرب في إيران موجة تضخم جديدة في الولايات المتحدة، وسط تحذيرات من خبراء اقتصاديين من أن آثارها لن تنتهي مع توقف القتال، بل ستستمر في الضغط على الأسعار والنشاط الاقتصادي، في وقت حساس يسبق الانتخابات النصفية، مع ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثيرها المتسلسل على مختلف القطاعات.

حذر اقتصاديون من أن صدمة الأسعار التي بدأت مع اندلاع الحرب في أواخر فبراير ستستغرق وقتًا طويلًا حتى تتلاشى. وقالت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، إن "توقعات التضخم على المدى القصير ارتفعت في الولايات المتحدة"، مضيفة أن تداعيات الأزمة "لن تختفي بين عشية وضحاها حتى لو انتهت الحرب غدًا"، في ظل ارتفاع أسعار النفط بعد إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، بحسب صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية.

موجة تضخم

سجل التضخم في الولايات المتحدة نحو 3.3% في مارس، وهو أعلى مستوى في عامين، وفق مؤشر أسعار المستهلك، مدفوعًا بارتفاع أسعار الوقود. في المقابل، رفع صندوق النقد الدولي توقعاته للتضخم في 2026 إلى 3.2% مقارنة بـ2.5% قبل الحرب، كما عدّلت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تقديراتها إلى 4.2% بدلًا من 2.8%.

وفي الوقت نفسه، قفزت أسعار البنزين من 2.98 دولار للجالون إلى 4.08 دولار، بينما ارتفع سعر الديزل من 3.76 إلى 5.59 دولار، وهو مستوى قريب من ذروة عام 2022 خلال الحرب الروسية الأوكرانية، ما يعكس حجم الضغوط على سلاسل الإمداد والقطاعات الإنتاجية التي تعتمد بشكل مباشر على الوقود.

وحذر مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة سيؤدي إلى انتقال هذه الزيادات إلى باقي السلع والخدمات. وقال كريستوفر والر إن الشركات قد تضطر إلى رفع أسعارها لتعويض تكاليف الطاقة المرتفعة، وهو ما يعزز الضغوط التضخمية على المدى المتوسط.

إضافة إلى ذلك، بدأت تظهر آثار غير مباشرة، حيث تضاعفت أسعار وقود الطائرات، ما دفع شركات الطيران إلى رفع أسعار التذاكر، كما ارتفعت أسعار الأسمدة النيتروجينية بأكثر من 30%، وهو ما ينذر بزيادة أسعار المواد الغذائية لاحقًا. وفي الأثناء، حذر مسؤولون في شركات كبرى من زيادات محتملة في الأسعار خلال الأشهر المقبلة.

ضغوط معيشية

أظهرت بيانات جامعة ميشيغان تراجع ثقة المستهلكين إلى أدنى مستوى قياسي في أبريل، مع ارتفاع توقعات التضخم إلى 4.8% خلال العام المقبل مقارنة بـ3.8% في الشهر السابق، وهو ما يعكس تنامي القلق بين الأمريكيين بشأن تكاليف المعيشة.

وفي الوقت نفسه، أشار مواطنون إلى أنهم بدأوا بالفعل في تقليص الإنفاق والعودة إلى العمل بعد التقاعد لتغطية النفقات، خاصة مع ارتفاع تكاليف الوقود والنقل، إذ تعتمد العديد من القطاعات الأساسية في الاقتصاد الأمريكي على الديزل، ما يؤدي إلى انتقال الزيادات السعرية إلى مختلف السلع والخدمات.

وتواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع الأسعار، خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية، إذ قد يؤثر استمرار التضخم على شعبية الإدارة وفرص الحزب الجمهوري، في ظل تصاعد الانتقادات للتدخل في الشرق الأوسط وتأثيره على الداخل الأمريكي.

وسارعت الإدارة الأمريكية إلى احتواء الأزمة، حيث دعت شركات النفط إلى زيادة الإنتاج، كما حذرت تجار الوقود من ضرورة خفض الأسعار مع تراجع النفط، مؤكدة أن سياسات خفض القيود وزيادة الإنتاج ستسهم في تهدئة التضخم على المدى الطويل، في حين يبقى تأثير الحرب مرشحًا للاستمرار حتى مع أي تهدئة محتملة في أسواق الطاقة.

 

إضافة تعليق

لن يتم نشر البريد الإلكتروني

ذات صلة

الشرق تريبيون
عادة ما يتم الرد خلال 5 دقائق
الشرق تريبيون
أهلا وسَهلًا 👋

كيف يمكننا تقديم المساعدة؟
بدء المحادثة