الشرق تريبيون- اخبار
شهد العراق، اليوم الخميس، تصعيدًا خطيرًا ومتزامنًا طال العمق الميداني والمنشآت النفطية، إذ تعرضت ناقلتان لهجوم في المياه الإقليمية، أدى لتوقف الصادرات النفطية تمامًا، بالتزامن مع غارة جوية استهدفت مقرًا للحشد الشعبي في الشمال، حسبما أفادت وكالة الأنباء العراقية "واع".
وأعلن مدير عام الشركة العامة للموانئ العراقية، فرحان الفرطوسي، التوقف الكامل للموانئ النفطية عن العمل، مع استمرار الحركة في الموانئ التجارية فقط، وجاء هذا القرار عقب تعرض ناقلتين المالطية "ZEFYROS" ، والمؤجرة "SAFESEA VISHNU"، لهجوم انفجاري غير معروف المصدر في أثناء عمليات تحميل الوقود في منطقة الـ"SDS"، التي تبعد نحو 30 ميلًا عن اليابسة.
وأكدت شركة تسويق النفط "سومو"، أن هذا الاستهداف يمثل "ضربة لأمن العراق واقتصاده"، موضحة أن إحدى الناقلات كانت بصدد دخول ميناء خور الزبير لتحميل شحنة إضافية من منتوج "النفثا" قبل وقوع الهجوم، الذي تسبب في تسرب نفطي مقلق بالمياه الإقليمية العراقية.
ونجحت فرق الإنقاذ والقطع البحرية التابعة للموانئ العراقية في انتشال 38 شخصًا من طواقم الناقلات المستهدفة، فيما أكدت المصادر الرسمية تسجيل حالة وفاة واحدة على الأقل وفقدان آخرين، وسط استنفار لساحبات الإطفاء التخصصية للسيطرة على الحرائق المندلعة في الناقلات المصابة.
وأعربت وزارة النفط العراقية عن بالغ قلقها إزاء تحول ممرات الطاقة إلى ساحة للصراعات، مؤكدة أن أمن الملاحة الدولية يجب أن يبقى بمنأى عن التجاذبات الإقليمية.
ودعا البيان العراقي جميع الأطراف إلى "ضبط النفس" وتحييد البنى التحتية النفطية، محذرًا من أن استمرار هذه الهجمات يُعرض استقرار الاقتصاد العالمي وحياة المدنيين لمخاطر جسيمة.
من جهة أخرى، في العراق، بسقوط قتيل وإصابة آخرين جراء "قصف إسرائيلي أمريكي"، استهدف مقرًا تابعًا للحشد الشعبي في محافظة كركوك، شمال البلاد.