الشرق تريبيون - متابعات
نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أميركيين أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أعربت سرا عن استعدادها لقبول خطة نزع السلاح الأميركية والبدء في تسليم أسلحتها مع بدء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة.
وأضاف الموقع الأميركي نقلا عن المصادر نفسها أن خطة إدارة الرئيس دونالد ترامب لنزع السلاح في قطاع غزة تتم على مراحل وبشكل تدريجي، وأن حركة حماس أعلنت أنها ستنزع سلاحها.
وأوضح أكسيوس أن المرحلة الأولى من نزع سلاح حماس تتمثل في تدمير ما سمته "البنية التحتية للإرهاب" مثل الأنفاق ومصانع الأسلحة، ونزع الأسلحة الثقيلة والصواريخ و"وضعها في مكان لا تُستخدم فيه لشن هجمات على إسرائيل".
وفي المرحلة نفسها، يضيف الموقع، سيتم إنشاء قوة شرطة في قطاع غزة تعمل تحت سلطة حكومة تكنوقراط، وتضطلع بمهمة حفظ الأمن والنظام، وستكون لها صلاحية حصرية بحيازة الأسلحة.
ويرى المسؤولون الأميركيون، في إحاطة صحفية، أن خطة نزع سلاح حماس قابلة للتحقيق ويؤكدون أن الرئيس ترامب يريد أن يرى ذلك يتحقق.
إشارات إيجابية
ونقل أكسيوس عن مسؤول أميركي قوله إن حماس تبعث إشارات إيجابية بشأن نزع السلاح، وعبر عن أمله أن يكون ذلك الموقف حقيقيًا وليس مجرد ادعاء. وتكمن أهمية هذا الخطوة، حسب الموقع الأميركي، في أن تحويل هدنة غزة إلى سلام دائم يعتمد على تخلي حماس عن أسلحتها، وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.
وفي الجانب الإسرائيلي، يشير أكسيوس إلى أن إسرائيل وافقت على مضض على الانتقال إلى "المرحلة الثانية" من اتفاق غزة، وذلك بذريعة عدم إعادة رفات أحد الرهائن المتوفين بموجب شروط "المرحلة الأولى" من الاتفاق.
وأوضح الموقع الأميركي أن إدارة الرئيس ترامب والوسطاء الآخرين في الملف (مصر وتركيا وقطر) يبدون متفائلين، ونقل عن مسؤول أميركي قوله "لقد وضعنا خطة لنزع السلاح.
الرئيس يريد أن يرى ذلك يتحقق. حماس تشير إلى أنه سيحدث. نعتقد أنه يمكن تحقيقه".
وقال المسؤول الأميركي أيضا إن "المهمة لم تكتمل بعد" حتى يتم العثور على رفات آخر رهينة، لكن ذلك ليس مبررا لعدم المضي قدما في اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
من جهة أخرى، كشف موقع أكسيوس أن الولايات المتحدة تريد أن تبحث مع إسرائيل إمكانية "برامج عفو" لعناصر حماس الذين يرغبون في تسليم أسلحتهم الشخصية والتخلي عن النشاط العسكري.
وذكر الموقع أن العديد من قادة حماس أعربوا علنا عن استعدادهم لتسليم الأسلحة الثقيلة التابعة للحركة إما لقوة عربية أو للحكومة الفلسطينية، لوضعها في المخازن.
وأفاد الموقع بأن الولايات المتحدة والوسطاء الآخرين كانوا على اتصال مع حماس في الأسابيع الأخيرة بشأن نزع السلاح، وأن المحادثات حول هذه القضية ستتواصل في الأسابيع المقبلة مع بدء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة.
دور لتركيا
وقال المسؤولون الأميركيون إن عدة دول من بينها تركيا أعربت عن اهتمامها بإلمشاركة في قوة الاستقرار الدولية، وأعربوا عن أملهم في الإعلان عن ذلك خلال أسبوعين.
وقال المسؤولون الأميركيون إن إدارة ترامب ترغب في أن يكون لتركيا دور في غزة في المستقبل وتسعى لإعادة بناء العلاقات بين تركيا وإسرائيل بعد أن توترت بشدة منذ بداية الحرب في غزة.
ويأتي الإعلان عن استعداد حماس للتخلي عن السلاح بعد يوم من الإعلان الرئيسي للمرحلة الثانية لاتفاق غزة والمتمثل في تشكيل لجنة فلسطينية تكنوقراطية للإشراف على تسيير شؤون غزة، سيرأسها علي شعث، نائب وزير النقل السابق في السلطة الفلسطينية.
وقال مسؤول أميركي إن جميع أعضاء اللجنة من غزة، وقد تم فحص خلفياتهم الأمنية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل ومصر، وتمت الموافقة عليهم من قبل السلطة الفلسطينية وحماس والفصائل الفلسطينية الأخرى.