الشرق تريبيون- متابعات
حذّر رئيس وزراء المملكة المتحدة كير ستارمر، من أن التغييرات المتكرّرة في القيادة ليست في مصلحة البلاد، مؤكّدًا أنّه سيظل في منصبه خلال عام من الآن، بحسب بوليتيكو الأمريكية.
ورفض ستارمر التكهنات حول مستقبله بعد عام صعب على حكومته في 2025، مؤكّدًا أن الانتخابات البريطانية القادمة ليست استفتاءً على أدائه أو على حكومته، قائلًا: "لقد انتُخبت في 2024 بولاية مدتها خمس سنوات لتغيير البلاد، وهذا ما أنوي القيام به لأكون وفيًّا لهذه الولاية، وسأجلس على هذا المقعد بحلول 2027".
انتقاد التغييرات المتكرّرة
وسرعان ما انتقد ستارمر التغييرات المستمرة والمتكرّرة لوزراء الحكومة تحت الإدارة المحافظة السابقة، قائلًا: "إن تكرار هذا السلوك سيكون هدية لمعارضي حزب العمال"، وقد بدا أنّه يرى في الفوضى التي نتجت عن تلك التغييرات أحد أسباب إخراج المحافظين من السلطة في الانتخابات الأخيرة.
وفي الأثناء، أكّد ستارمر أنّ تقييم أدائه سيتم على مدى تحقيقه للأولويات التي تهم المواطنين. ومن جانبه قال: "سيتم الحكم عليّ عند الانتخابات القادمة على أساس ما إذا كنت قد أوصلت الأمور الأساسية التي تهم الناس".
وفي السياق ذاته، يواجه ستارمر تحديات سياسية كبيرة مع استمرار الضغط على الحكومة بسبب التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لأحداث 2025. وإلى جانب ذلك، شدّد على التزامه بخطة الإصلاح التي أعلن عنها منذ توليه المنصب.
الحفاظ على الاستقرار السياسي
وفي الوقت نفسه، حثّ ستارمر على أهمية الاستقرار السياسي وعدم التناوب المتكرّر على المناصب القيادية، مؤكّدًا أنّ المصلحة الوطنية للبلاد تتطلّب قيادة ثابتة وقادرة على تنفيذ السياسات بفعالية.
وتراجعت شعبية كير ستارمر إلى مستويات قياسية منخفضة في أوائل عام 2026، حيث أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة معدلات تأييد صافية تتراوح بين -54% و-57%.
وأظهر استطلاع رأي أجرته مؤسسة "يوجوف" في ديسمبر 2025 أن 18% فقط من الناخبين يؤيدون ستارمر، بينما بلغت نسبة الرافضين 72%، بما في ذلك انخفاضات كبيرة بين ناخبي حزب العمال في انتخابات 2024 (بنسبة -14%).
العوامل الرئيسية
تطرّق ستارمر إلى "تراجع شعبيته التاريخي" في مقابلة مع بي بي سي، مُلقيًا باللوم على الأزمات العالمية والضغوط الاقتصادية بدلًا من إخفاقات السياسات.
ويشير النقاد إلى تخفيضات الميزانية، وبطء الاستجابة للأزمات، والصراعات الداخلية في حزب العمال، حيث وصلت شعبيته إلى أدنى مستوياتها بين رؤساء وزراء المملكة المتحدة منذ 50 عامًا.