الشرق تريبيون - متابعات
قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن الوضع القائم في حلب سينتهي تماماً قريباً، ولن يكون هناك «تنظيم موازٍ»، لافتاً إلى أن «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) لا تغيّر مواقفها إلا عندما تواجه القوة.
وأضاف أن المسار سيتغير، وستبدأ «دولة واحدة» بتقديم الخدمات لجميع مواطنيها في حلب، عبر مؤسساتها، مهما كانت أعراقهم بعد زوال «التنظيم الموازي»، في إشارة إلى «قسد». وتابع فيدان، في مقابلة تلفزيونية ليل الجمعة-السبت، أن «تنظيم وحدات حماية الشعب الكردية الإرهابي، الذي يشكل العماد الأساسي لـ(قسد) لا يغير مواقفه إلا عندما يواجه القوة فقط، وأن الجميع يرى ويعرف ذلك».
وأعلن الجيش السوري، السبت، الانتهاء من تمشيط حي الشيخ مقصود بالكامل، بعد معارك عنيفة مع «قسد»، ليبسط سيطرته على كامل أحياء مدينة حلب.
ودعا الجيش، في بيان، المدنيين إلى البقاء بمنازلهم، وعدم الخروج، بسبب اختباء عناصر «قسد» و«حزب العمال الكردستاني».
وقالت وزارة الداخلية إن وحدات من قوات الأمن بدأت الانتشار في حي الشيخ مقصود، ضمن خطة تهدف إلى إعادة تثبيت الأمن، والاستقرار، وحماية المدنيين، والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، ومنع أي خروقات، أو مظاهر فوضى، وذلك بالتنسيق الكامل مع وحدات الجيش السوري المنتشرة في حي الشيخ مقصود، عقب القضاء على المجموعات المسلحة التابعة لـ«قسد».
«قسد» واتفاق 10 مارس
وقال فيدان إن اتفاق اندماج «قسد» في الجيش ومؤسسات الدولة السورية الموقع في 10 مارس (آذار) 2025 هو مشروع واقعي جداً، بحد ذاته، عند النظر إليه على الورق، لكن الأمر غير الواقعي هو عدم وجود رغبة لدى «التنظيم الإرهابي» (قسد) في خوض هذا المسار.
وعدّ أن الطريق الذي يجب اتباعه من دون اللجوء إلى العنف واضح، فهناك صورة تريدها دول المنطقة، وصورة تريدها الولايات المتحدة، وهما متطابقتان، والوحيدة التي لا تتطابق هي تلك الصورة التي تريدها إسرائيل، التي تنتهج مبدأ «فرّق تسد».
ولفت إلى أنه إذا كانت «قسد» تفكر حقاً في مستقبل الأكراد، فعليها اتخاذ خطوات، وتقديم حلول جادة وحقيقية قائمة على السلام، وألا تدفع الأكراد إلى مزيد من العداء مع شعوب المنطقة، ودولها.
وذكر فيدان أن «قسد» تستغل مزاعمها المتعلقة بمكافحة تنظيم «داعش» الإرهابي لكسب الأطراف، والدول الأخرى، وبعض النواب الأميركيين، لكنها لن تحقق أي هدف بهذه الطريقة، ولا بد من الانخراط في حلول واقعية مع السكان الحقيقيين للمنطقة.
وشدد على ضرورة توافر الظروف التي تجعل مسار اندماج «قسد» مع الحكومة السورية «أمراً إلزامياً»، لافتاً إلى أهمية الخيارات والمواقف ومقترحات الحلول التي ستطرحها تركيا، والولايات المتحدة، وسائر الفاعلين في المنطقة.
ودعا «قسد» للتخلي عن الاعتماد على إسرائيل، موضحاً أن النهج الحالي والحسابات الضيقة التي تنتهجها تتعارض مع واقع المنطقة، وأنها باتت مطالبة بالخروج من هذا المسار، والانتقال إلى «المسار الصحيح الذي يقوم على السلام، والحوار».