الجريدة العربية الاولى عند التأسيس ناطقة باللغة العربية والانجليزية والفرنسية ..مقرها لندن والقاهرة وقريبا فى دول الخليج و المغرب العربى

رئيس التحرير
محمد العطيفي
الشرق تريبيون
مستقلة. سياسية. دولية
الصوت العربي الى العالم
عاجل
الشرق الاوسط

أزمة بالشاباك.. تراجع أولوية التطرف يفاقم عنف المستوطنين ضد فلسطينيي الضفة المحتلة

أزمة بالشاباك.. تراجع أولوية التطرف يفاقم عنف المستوطنين ضد فلسطينيي الضفة المحتلة

الشرق تريبيون- اخبار 

كشفت مصادر أمنية إسرائيلية عن أزمة عميقة داخل جهاز الشاباك، وتحديدًا في القسم المختص بمتابعة التطرف اليهودي، وذلك منذ تولي رئيس الجهاز الإسرائيلي دافيد زيني منصبه.

ووفقًا لما نقلته صحيفة "هآرتس" العبرية عن هذه المصادر، فإن دافيد زيني لا ينظر إلى اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة باعتبارها إرهابًا يهوديًا، بل يصفها بأنها مجرد "حالات احتكاك" بين الطرفين، مما أدى لضعف الاستجابة الأمنية.

ونقلت المصادر عن مسؤولين كبار تحذيرات من أن التسييس بدأ يتسلل إلى عمل الجهاز، في إشارة إلى تأثير الاعتبارات السياسية على أولويات العمل الأمني.

وبحسب أحد المصادر، طلب عدد من كبار الموظفين الانتقال إلى وحدات أخرى داخل الشاباك، نتيجة شعورهم بعدم القدرة على مواجهة عنف المستوطنين بفعالية، فيما غادر بعض أصحاب الخبرة في هذا المجال مواقعهم مؤخرًا.

كما باتت وحدات أخرى داخل الجهاز مترددة في إرسال كوادرها للعمل في هذا القسم، الذي فقد جاذبيته مقارنة بما كان عليه في السابق. وأكد مسؤول أمني إسرائيلي سابق أن هناك غيابًا لفهم خطورة الظاهرة، محذرًا من أن "تجاهل الإرهاب اليهودي قد يؤدي إلى اندلاع انتفاضة جديدة".

ووفقًا لـ"هآرتس"، أظهرت بيانات داخلية عُرضت خلال عام 2026 أن عدد الحوادث المنسوبة ليهود متطرفين تجاوز، للمرة الأولى، تلك المنسوبة لفلسطينيين، إلا أن هذا التطور لم ينعكس على مستوى الاهتمام الرسمي.

كما عبّرت مصادر عن استياء واسع داخل الشاباك من ضعف التنسيق مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي يُتهم بعدم اتخاذ إجراءات كافية لوقف أعمال العنف في الضفة، بما في ذلك حوادث إطلاق النار أو الاعتداءات التي تسفر عن شهداء فلسطينيين.

ولا يقتصر التوتر على العلاقة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، إذ تشير المعطيات إلى وجود خلافات متزايدة مع جهاز الشرطة، خاصة في ظل نقص الأدوات القانونية اللازمة للتعامل مع هذه الظاهرة.

وأعربت الشرطة عن غضبها من قرارات قضائية حديثة أفضت إلى الإفراج عن مشتبه بهم، من بينهم قاصر متهم بالاستيلاء على منزل فلسطيني رغم توفر أدلة ضده، ما يزيد من صعوبة فرض القانون.

وتعود جذور الأزمة أيضًا إلى تغييرات داخلية شهدها القسم بعد مغادرة رئيسه السابق، المعروف باسم "أريك"، عقب تسريب تسجيلات مثيرة للجدل تضمنت تصريحات حول اعتقال نشطاء يمينيين حتى دون أدلة كافية.

وقد أدى ذلك إلى انتقادات واسعة وأزمة ثقة بين الأجهزة الأمنية، خاصة مع وزير الأمن المتطرف إيتمار بن جفير، الذي زادت سياساته من حدة التوتر بين المؤسسات.

في المقابل، يزعم مسؤولون إسرائيليون أن النهج السابق كان مبالغًا فيه، إذ كان يتم تصنيف "حوادث بسيطة" كأعمال إرهابية، ما استنزف الموارد. بينما يؤكد آخرون أن ذلك النهج ساهم في إحباط هجمات عديدة، وأن التراجع الحالي أدى إلى فقدان السيطرة وارتفاع ملحوظ في عدد الهجمات، والضحايا، والأضرار في الممتلكات.

 

إضافة تعليق

لن يتم نشر البريد الإلكتروني

ذات صلة

الشرق تريبيون
عادة ما يتم الرد خلال 5 دقائق
الشرق تريبيون
أهلا وسَهلًا 👋

كيف يمكننا تقديم المساعدة؟
بدء المحادثة