الأربعاء, أغسطس 21, 2019 06:52:37 لندن

القدس والاقصى الشريف بين التطبيع والتثقيف

  • 22/07/2019 12:10:00 م
  • |
  • رئيس التحرير


بقلم : محمد العطيفى 

التطبيع كلمة مخيفة لدى البعض من العرب ، هى كلمة تخويف وتحمل العديد من المفاهيم البالية لدى عالمنا العربى .لان جزء من افكاره أما مستقاه من الاعلام ، أو من أحاديث متداولة نتناقلها كالاساطير . عالمنا العربى كاره للعنصرية ، ويطالب بعدالة أجتماعية ، وديمقراطية وحقوق أنسان ، المدينة الفاضلة ( لافلاطون ) الا على نفسه ، لذا نحن المثاليون من خلال الرؤية الواحدة .

سألت مرارا العديد من العرب وأنا أحد العرب .!!. لماذا ترفضون التطبيع مع اسرائيل ؟ كانت الأجابة: [ان اسرائيل هى عدونا اللدود وكم سالت من دماء مازالت تصرخ فى الصحراء بين الطرفين العربى والاسرائيلى منذ عام 1948 وربما تستمر الى الالفية الثالثة أن لم يكن هناك ارتهان للغة العقل والمنطق .

بعد تردد كثير قررت أن اكتب كلمات جريئة لا أهتم كثيرا بصداها ، لكن هى الواقع الحقيقى على الارض اليوم . هل تعرف الاجيال الجديدة ماهى القدس ؟ هل زاروا القدس ؟ هل زاروا اولى القبلتين المسجد الاقصى ؟

اجابات باهته .. تخجل الكلمات من البوح به .

لذا واجب التثقيف !! ولن يأتى التثقيف الا بدفع العديد من المسلمين لزيارة المسجد الاقصى كجزء من الموروثات الاسلامية التى تقوم العقائد بها ، وتبنى عليها ، والا عندها يمكننا القول أن العقائد ناقصة .

سألت نفسى كثيرا سؤالا يتردد على السنة الجميع !! لماذا لانزور المسجد الاقصى الذى كان راحة القوافل من الشمال الافريقى فى طريقهم للحج فى مكة والعودة ؟

يؤسفنى أنى سمعت اجابات كانت كالحة وباهته وتنم عن مبررات هزيلة وضعيفة لم يجد اصحابها المصدر القوى . البعض رمى اللوم على البابا شنودة ( المسيحية ) وبعض آخر قال لى ( انه القرضاوى ) أمام قطر وعراب أميرها الحالى والسابق وهواه المتوافق مع ( اردوغان )

فى ظل هذه الاجابات نحتاج الى صرخة عاقل .

لايمكن بأى حال من الاحوال أن افقد البوصلة فى تمييز من هو صديقى أم من هو عدوى !!

فى الحالتين لابد أن اعرف عن كليهما ما ابنى صداقتى أم عدائى .

فعند اختيار صديقى ورفيق طريقى لابد أن اعرف عنه كل شىء .. كذلك بالنسبة لعدوى يجب أن أعرف عنه كل شى .

لابد أن ازيل الجدار العازل المبنى من وهم لاستبدله بحقيقة ، والا سأكون خاسرا فى كل الاحوال وأسير الاشاعات .

لذا أنا من أصحاب القناعة ان التثقيف هو الاساس ، لابد أن أصل الى مراحل القناعة فى اختيار صديقى وعدوى بنفس المعايير التى من خلالها ابنى رؤيتى للتعامل مع كليهما  اذا اتفقنا بأبعاد الدين عن السياسة

القوافل التركية هم فقط المسلمين الاكثر  الذين يترددون ويتوددون الى أدارة المسجد الاقصى

وماسمعته من ( مفتى فلسطين) الذى اشاد بالاتراك توددا ولست ادرى ربما مرشدا سياحيا .. لكن الحقيقة لو هناك رقابة يجب ان يتم عزله فورا .. فلولا العثمانيين ووجودهم ما كانت قضيتك ايها المفتى وايضا مدير المسجد الاقصى ( عمر الكسوانى ) الذى يصول ويجول ويتلقى دعوات الذهاب الى تركيا من الوفود التركية التى باتت تشعرهم ان تركيا هى ( شعرة معاوية ) حافظوا عليها .

 

والسؤال الآن موجه الى  جلالة الملك عبدالله بن الحسين  ملك الاردن ، هل هو على علم بذلك خصوصا أن أدارة الأقصى مسئول عنها الاردن . ولماذا لايتم الدفع بالاردنيين والمصريين الذين هم فى سلام مع اسرائيل بتشجيع المسلمين للذهاب للاقصى الذى لايوجد من المصليين فى المسجد سوى 3 صفوف وهو اولى القبلتين .. والمسجد الاقصى الذى يتحدث عنه المسلمين كجزء مقتطع ونتباكى بدموع التماسيح .

 لايستطيع جنود اسرائيل الدخول الى ساحات الاقصى أذا كان هناك كثافة من الزائرين ، لكنهم وهذا امر طبيعى يدخلون الساحات نتيجة الفراغ وقلة الزائرين .. عندها فقط فهمت صراخ ابومازن مستغيثا بالمسلمين بأن عليهم زيارة المسجد الاقصى ، ليس من اجل التطبيع بل من أجل التثقيفف .

قال لى أحد المرشدين السياحيين والذى يجلس مع المجموعة التى تلتف حول الشيخ ( عمر الكسوانى ) فى مكتبه قبل الصلاة وبعدها " استطاع الامن الاسرائيلى ان يلعب بكل قوة الى أن نجح فى تفتيت أدارة المسجد ) لم تعد ادارة لها كلمة واحدة أو شخصية واحدة يتم الرجوع اليها ، بل أكثر من شخص وكل شخص له رأى مخالف ، حتى اصبحت هناك 7 شخصيات تجلس الشرطة الاسرائيلية مع كل على حده .

فمن الواضح وما اوصى به هو اطلاق العنان من الدول العربية التى لها علاقة بأسرائيل علنا أو فى الخفاء ان تسمح لمواطنيها بالسفر الى هناك ، حتى لايتم أختراق الأجهزة القائمة على الادارة حاليا ، ولانخلق من اردوغان البطل القومى الذى يهمه أمر القدس ..فالقدس والاقصى اسلامى وسيبقى اسلامى ، وليس لاسرائيل الرغبة فى التدخل فى هذا الشأن ، لكن من الواضح ان هناك يد خفية تعبث وهذه اليد اسلامية موالية لاردوغان وللاتراك الذين هم مشكلة الامة قديما وحديثا .

اللهم انا  قد بلغت ..اللهم فأشهد ..







اخر الاخبار

  • القدس والاقصى الشريف بين التطبيع والتثقيف

    • 22/07/2019 12:10:00 م
    • |
    • رئيس التحرير

    بقلم : محمد العطيفى التطبيع كلمة مخيفة لدى البعض من العرب ، هى كلمة تخويف وتحمل العديد من المفاهيم البالية لدى عالمنا العربى .لان جزء من افكاره أما مستقاه من الاعلام ، أو من أحاديث متداولة نتناقلها كالاساطير . عالمنا العربى كاره للعنصرية ، ويطالب بعدالة أجتماعية ، وديمقراطية وحقوق أنسان ، المدينة الفاضلة ( لافلاطون ) الا على نفسه ، لذا نحن المثاليون من خلال الرؤية الواحدة . سألت مرارا العديد...

  • القدس والاقصى الشريف بين التطبيع والتثقيف

    • 22/07/2019 12:09:00 م
    • |
    • رئيس التحرير

    بقلم : محمد العطيفى التطبيع كلمة مخيفة لدى البعض من العرب ، هى كلمة تخويف وتحمل العديد من المفاهيم البالية لدى عالمنا العربى .لان جزء من افكاره أما مستقاه من الاعلام ، أو من أحاديث متداولة نتناقلها كالاساطير . عالمنا العربى كاره للعنصرية ، ويطالب بعدالة أجتماعية ، وديمقراطية وحقوق أنسان ، المدينة الفاضلة ( لافلاطون ) الا على نفسه ، لذا نحن المثاليون من خلال الرؤية الواحدة . سألت مرارا العديد...

  • صفقة القرن فى إجازة حتى ربيع ٢٠٢٠

    • 24/06/2019 02:48:00 ص
    • |
    • رئيس التحرير

    تعتبر صفقة القرن هى الشغل الشاغل بين كابوس يراه البعض وآخر يرى أنه الأمل فى نهاية الصراع العربى الفلسطينى الذى تقارب من عمر يتجاوز مائة عام . وبالرغم من مبادرات للحل الا انها تقابل بالرفض أو بالتعنت من الجانب الاسرائيلى ، الذى لايرتدع بل لاتشغله القرارات الدولية فى قضية تحتاج المرونة وتقديم التنازلات من كلا الجانبين اذا كانت هناك رغبة ونية صادقة من أجل السلام الذى يرتضى به الطرفين المتنازعين ...

  • ليبيا بين الواقع وعدم رؤية للمستقبل

    • 04/05/2019 09:04:00 ص
    • |
    • رئيس التحرير

    بقلم : محمد العطيفى قررت كتابة هذا المقال ونحن نستعد لنستقبل شهر كريم هو شهر رمضان المعظم شهر التسامح شهر الله وتلبية لرغبة العديد من الليبيين والليبيات ممن اتصل بهم من مدن شتى على الاراضى الليبية . - طال أمد الصراع فى ليبيا منذ عام 2011 ، والعالم يتمنى لها الاستقرار والعودة ليكون لها دورا فعالا على الساحة الاقليمية والدولية . لكن من الواضح انها غرقت فى آتون الحرب الاهلية منذ عام 2011 ور...

  • الى ما يسمون الاسلام السياسى ... انتهى الدرس ايها الارهابيون

    • 27/04/2019 04:11:00 م
    • |
    • رئيس التحرير

    بقلم : محمد العطيفى رغم الدروس الكثيرة التى عاشها العالم العربى ، والتى جعلت من المواطن العربى اليوم أكثر نضوجا وفهما وقدرة على التمييز بين ماهو بخس وماهو نفيس ، الا أن التيارات الاسلامية وهى تلفظ انفاسها الاخيرة على عتبة الوعى الشعبى العربى ، والذى ينتفض اليوم هم من ينفضون غبار سنوات مرت اليمة ، لم يجد فيها المواطن العربى سوى زيف ودجل اهل هذا التيار الذين كانوا يتمنوا فى يوم ما رضى الدولة...

  • صحوة عربية سياسية جديدة كدرس مستفاد من الخريف العربى

    • 09/04/2019 01:07:00 م
    • |
    • رئيس التحرير

    بقلم : محمد العطيفى واضح أن هناك صحوة عربية سياسية جديدة بعدما مرت منطقة الشرق الأوسط بأنتكاسة كبيرة منذ عام 2011 ، والعالم العربى خصوصا الدول التى وصل لها ما يسمى ( الربيع العربى ) وقع منها فى براثن الفوضى من وقع ، واستطاع أن ينجو نها ما استطاع . لكنها تركت اثرا بارزا تعلمت منه الاجيال، ودرسا قاسيا مازالت حتى الدول التى نجت من هذا الربيع العربى، أو الهزات الأجتماعية الغير محسوبة وهكذا يجب ا...

  • ايران هل تستفيد من تجارب الخريف العربى ؟

    • 02/01/2018 03:54:00 م
    • |
    • رئيس التحرير

    كتب : محمد العطيفى تعتبر ايران اليوم محط أنظار العالم ، لما يحدث من حراك أجتماعى ، تأخر كثيرا عن موجات الربيع العربى الجارفة ، التى هزت أركان الدول العربية الضعيفة والمهترئة ، لذا لم تصمد كثيرا أمام الهبات الجماهيرية . فما كان منها الا التصدع السريع والدخول فى آتون صراعات تصدع الدولة ، أخذ البعض من الدول الى الحروب الاهلية . لكن السؤال المنطقى . هل ايران كالدول العربية ؟ وهل يمكن أن يلحق باي...

  • مقتطفات من كتابى عن الحرب في ليبيا

    • 29/07/2017 04:54:00 ص
    • |
    • رئيس التحرير

    لحقيقة الوقوف على التعصب والتطرف الذى ظهر جليا فى القضية الليبيةوجرها الى حرب أهلية حمقاء، بعدما انتشرت وسيطرت على الشارع جماعات ( الاسلام المتطرف ) والذى شابها التطرف والتكفير للدولة والحاكم ، ولمن يخرج من دائرة هذه الافكار الضيقة والتى ذكرناها فى العديد من فصول هذا الكتاب . لذا فتم أختطاف الدول بواسطة هذه المجموعات التى بدأت فى مواجهة الدولة علنا ودون أنذار سابق ، بعدما سيطرت بأفكارها المتعصبة...

  • دونالد ترامب يقود ثورة حقيقية ربما تقود الى الاستقرار العالمى

    • 22/01/2017 09:49:00 ص
    • |
    • رئيس التحرير

    بقلم : محمد العطيفى الرئيس الامريكى دونالد ترامب والذى تم تنصيبه كرئيس جديد للولايات المتحدة خلفا للرئيس باراك أوباما أحدى الشخصيات الجدلية التى تلتقى وتتنافر الاراء حولها . فبالعودة الى الحملة الأنتخابية التى وقفت ضده فيها هيلارى كلينتون والتى دعم حملتها العديد من قصيرى النظر وفهم التغيرات الدولية أغدقوا بسخاء على هذه الحملة التى ولدت فاشلة ، سنجد العديد من الصعوبات والعراقيل التى كانت تهدف ا...

  • خطر رداء المحبة وأستبدالة بثوب الكراهية

    • 12/12/2016 01:52:00 م
    • |
    • رئيس التحرير

    بقلم : يسرى حسين جريمة سفك دماء ابرياء داخل كنيسة وخلال صلاة ، بشعة ،تدين مسيرة مجتمع خلع رداء المحبة وأرتدي ثوب الكراهية. تلك القنبلة التي قتلت الأطفال ونساء ذهبن للصلاة ،تشير لشيء مخيف داخل مصر ،تكون عبر سنوات وأفرز هذا الوباء المخيف. تخيل قلب هذا الرجل أو تلك المرأة التي زرعت القنبلة ،اذ لم يتم للحظة التفكير في أطفال أبرياء لا ذنب لهم سوى أنهم أقباط يستحقون الموت ،لأنهم كفار. وصف الأقباط...


التعليقات

اضف تعليق